هواجيس آخر الليل
أصعب وقت يمر على الواحد هو آخر الليل.. لما يهدأ كل شي حوالينك، الدنيا تسكت، والكل نايم، ما يبقى إلا أنت وأفكارك.
هنا تبدأ الهواجيس.
تتذكر أشياء قديمة كنت ناسيها، مواقف صغيرة تكبر فجأة في بالك، أسئلة ما لها جواب: "لو سويت كذا كان تغير وضعي؟ ليه قلت هالكلمة؟ وش بيصير فيني بكرة؟".
الغريب إن النهار يغطي علينا بهالحركة والزحمة، يلهينا عن التفكير. بس أول ما يجي الليل، ما فيه شي يشغلك.. ما فيه إلا نفسك. وكل شي خبّيناه طول اليوم يطفو قدام عيونك.
مرات هواجيس الليل تكون قاسية، تكسر قلبك وتخليك تحس بالوحدة والخذلان. ومرات ثانية تكون ألطف، تخليك تبتسم على ذكرى قديمة أو تضحك على موقف غريب. بس تظل ثقيلة.. لأنها تجيك وانت لحالك.
يمكن السبب إن الليل يعطي مساحة صافية للعقل، يخليك تواجه نفسك بدون أقنعة. وهذا صعب.. لأننا مو دايم نحب نشوف حقيقتنا.
بس صدقوني.. الهواجيس مو كلها شر. أحياناً تكون فرصة. فرصة نسمع لصوت داخلنا، نراجع أنفسنا، أو حتى نرتاح بالبكاء ونكمل.
الهواجيس جزء منّا، يمكن هي اللي تخلينا أقوى إذا عرفنا كيف نواجهها.
تعليقات
إرسال تعليق