الوحدة وسط زحمة

تدرون وش أصعب شعور ممكن يمر فيه الواحد؟ إنك تكون محاط بناس كثير.. عايلتك، أصحابك، وحتى زملاءك.. بس مع هذا كله تحس إنك وحيد.

الوحدة وسط الزحمة شعور غريب، تحس كأنك موجود جسديًا، بس قلبك وعقلك في مكان ثاني. الناس يضحكون حوالينك، يسولفون، يتحركون.. وأنت كأنك متفرج، ما لك دور، ما أحد حاس فيك فعليًا.

الموضوع مو دايم له علاقة بعدد الناس اللي حولك، ولا بحبهم لك. أحيانًا يكون حولك أشخاص كثير يحبونك، بس ما يحسون بعمقك، ما يفهمونك. وهنا تجيك الوحدة القاسية، وحدة ما يداويها وجود، يداويها شعور إن أحد فعلاً سامعك وحاس فيك.

يمكن السبب إننا ما نتكلم كفاية عن اللي داخلنا.. نخاف نُفهم غلط أو ينقال عنا إننا دراميين. فنصمت، ونبتسم، ونقول "أنا بخير"، ونخلي الوحدة تكبر أكثر.

الوحدة وسط الزحمة تعلمنا درس: إن وجود الناس شيء، ووجود "الأشخاص الصح" شيء ثاني. يمكن يكفيك شخص واحد بس يسمعك بصدق، ويشوفك مثل ما أنت، عشان يذوب هذا الإحساس القاسي.

في النهاية.. الوحدة مو عيب، هي رسالة من الداخل تقول: "أحتاج أحد يفهمني، أحتاج أكون صادق مع نفسي أكثر".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة