لا تتورط بالبقاء في حكاية ما فيها احتواء

 

"لا تتورط بالبقاء في حكاية ما فيها احتواء"

أحياناً، الحكاية ما تكون نقص حب، ولا قلّة مشاعر… تكون بس ناقصة دفء.
فيها وجود، بس ما فيه إحساس. فيها كلمات، بس ما فيها صدق. فيها حضور، لكنه بارد، خالي من الطمأنينة.

الاحتواء مو رفاهية، الاحتواء هو الأمان اللي يخليك تكمل، هو الحضن اللي حتى لو ما حضنك فعلاً، يكفي إحساسك إن فيه أحد فاهمك بدون ما تتكلم.
فـ لا تبقى في مكان كل ما حاولت تشرح اللي فيك، حسّوك إنك تبالغ.
ولا تتمسك بعلاقة كل ما احتجت فيها "سند"، عطوك عتاب.
ولا تصبر على شخص يحس وجودك عبء، بدل ما يحس إنه نعمة.

بعض العلاقات تستهلكك بصمتها، تذوبك ببرودها، وتخليك تشك إنك تطلب الكثير، مع إنك ما طلبت إلا البديهي: الاهتمام، والاحتواء، والصدق.
ولأننا طيّبين أحياناً زيادة عن اللزوم، نصبر بحجة إن "يمكن يتغير"، نغفر بحجة إن "يمكن ما قصد"، وننسى أنفسنا بحجة إن "يمكن أنا السبب"...
لكن الحقيقة؟ مو كل شي يستحق البقاء.

اللي ما يحتويك، بيكسر فيك شي كل مرة، لين يصير شعورك جامد، ما يوجعك ولا يفرحك، بس "يمرّ" كأنك ما عدت موجود فعلاً.
فـ لا تتورط بحكاية ناقصة…
الحب مو وجع مستمر، ولا هو حرب دايم تخوضها عشان تثبت قيمتك.
الحب الحقيقي ما يتعبك، الحب يحتويك حتى في أسوأ حالاتك، يطمنك بدون ما تطلب، ويخاف عليك بدون ما تذكّره.

اختصر المسافة، واختار نفسك.
يمكن البدايات كانت جميلة، بس الاستمرار على حساب روحك ما له معنى.
غادر الحكاية اللي خلتك تشك في نفسك، وتمسك بالسكينة اللي فقدتها وأنت تحاول تبقى فيها.

أحياناً الشجاعة مو في البقاء،
الشجاعة الحقيقية في إنك تقول: “كفاية، ما عاد أقدر أعيش بنصف اهتمام، ولا بنصف حب، ولا بنصف احتواء.”

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة