اللي خلا روحك جريحة، هو نفسه اللي خلاك تشوف كل الأيادي مخالب.

 "اللي خلا روحك جريحة، هو نفسه اللي خلاك تشوف كل الأيادي مخالب."

أحياناً الجرح ما يكون بس من شخص، يكون من صدمة، من خيبة كسرت فيك شي ما عاد يرجع مثل قبل.
لما تنكسر بثقة، ما تقدر بعدها تثق بسهولة. لما تُخدع بحب، تصير تشك بكل حب يجي بعده.
مو لأنك قاسي، لكن لأنك تعبت من الوجع، من الانتظار، من التبرير لنفوس ما كانت تستحقك.

اللي خلاك تشوف الطيبة ضعف، والحنان نقطة ضعف، هو نفس الشخص اللي استغل نقاءك يوم كنت تعطي بدون مقابل.
هو اللي علّمك إن العطاء الزايد مؤلم، وإن الكلام الطيب ممكن يُستخدم ضدك، وإن القلوب مو دايم تكون على نياتها.

ومن بعدها تغيرت نظرتك للدنيا،
صرت تمشي بحذر، تضحك وأنت متوجّس، تسولف بس ما تفتح قلبك، تخاف من الطيبة اللي فيك أكثر من قسوة غيرك.
مو لأنك فقدت إنسانيتك، لكن لأنك فقدت الأمان اللي يخليك تطلعها بصدق.

يمكن الناس تشوفك متغيّر، يشوفون فيك جمود أو برود، بس ما يدرون إنك كنت في يوم إنسان مليان حياة، وإن اللي صار ما كان تغيّر، كان “نتيجة”.
نتيجة وجع ما يُحكى، وخذلان ما له تفسير.

واللي موجع أكثر؟ إنك للحين تشتاق للنسخة القديمة منك، قبل ما تجرحك الحياة، قبل ما تصير حذر، قبل ما تتعلم القسوة كوسيلة حماية.

بس صدقني… مهما كانت الجروح عميقة، تقدر تطيب،
بس مو بعودة اللي أوجعك، ولا بانتظار اعتذار،
تطيب يوم تختار إنك تسامح نفسك على إنك صدّقت، على إنك عطيت، على إنك كنت صادق.
مو غلط إنك كنت طيّب، الغلط إنك عطيت الطيبة لناس ما يستحقونها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة