أحيانًا يجي الحنين بدون موعد.

 أحيانًا يجي الحنين بدون موعد.

ما له وقت، ولا سبب، ولا إنذار…
فجأة، وسط يومك العادي، يجيك كضيف ثقيل على قلبك،
يفتح ذكرياتك القديمة بدون إذنك، ويجلس يحرك كل شي كنت تحسب إنك نسيته.

يمكن ريحة، يمكن صوت، يمكن مكان مرّ عليك بالصدفة،
كلها أشياء بسيطة، لكنها تقدر ترجعك لزمانك القديم،
لضحكتك مع ناس ما عادوا حولك،
لكلمة، لموقف، لنظرة ما راحت من بالك.

الحنين غريب… ما يجي كامل،
يجيك بنصف مشاعر، بنصف وجع، بنصف ابتسامة.
يذكّرك بكم كنت مبسوط، وبكم وجعت، بنفس اللحظة.

يمكن تشتاق لأيام كانت خفيفة،
ما فيها هم، ولا مسؤوليات،
أيام كنت فيها أنت بدون كل هالضغوط، بدون التمثيل، بدون الزحمة اللي فيك اليوم.

الحنين مو ضعف، الحنين إنسانية.
هو الدليل إنك ما كنت عابر، ولا كنت بارد المشاعر،
إنك عشت بصدق، وحسّيت بعمق، ومرّيت بتفاصيل ما تنعاد.

بس وجعه؟ وجع راقٍ…
يوجعك بس يعلمك إنك كبرت، وإنك تغيّرت، وإن اللي راح كان جزء منك، بس ما عاد لك.
فتبتسم رغم الوجع، وتقول في بالك:
“اللهم لا تعلق قلبي إلا بما كتبت له البقاء.”

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة